الشيخ محمد الصادقي

93

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

الاحتمال شمول الوارث الطفل فإنه غير مكلف ، ثم و « مثل ذلك » لا يشمله إذ لم يكن محكوما عليه بحكم من ذي قبل ، ولا وارث الطفل فان بموت الطفل - وهو الموضوع للتكاليف السابقة - تزول كل هذه التكاليف ، ولا من يرثه إن مات ، فإنه الوالدان وقد ذكر ما عليهما ، وهو سائر ورثته إن مات ، فان ذلك إذا على والديه ، ثم التقدير خلاف الصحيح والفصيح . فهل إن اجرة رضاع الصبي تحسب - بعد - من نصيبه ؟ « وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ » تفرضها على سائر الورثة ، أن عليهم له وللوالدة مثل ما على الوالدين ! . كلّا ! بل « ان أجر رضاع الصبي مما يرث من أبيه وأمه » « 1 » كما أن رزق أمه وكسوتها ليسا إلا في مال الإرث دون احتساب له من نصيب الرضيع ولا من نصيب الأم ان كان لها نصيب ، كل ذلك قضية الإطلاق في « وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ » حيث تفرض كل ما كان على الأبوين على وارث الأبوين ثم المرضعة والرضيع خارجان عما على الوارث بالنسبة لهما من واجب النفقة والرضاعة . إذا فعلى وارث المولود له مثل ما عليه ، وعلى وارث الوالدة مثل ما عليها ، فليفتش وارثها عن ضئر يناسب بأجر من ماله ، دونما احتساب من مال الرضيع ولا درهما . فَإِنْ أَرادا فِصالًا عَنْ تَراضٍ مِنْهُما وَتَشاوُرٍ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما . . . الفصال عن الرضاعة فصالان ، مسموح دون حاجة إلى تراض وتشاور ، وهو عند ختام المفروض منه : واحد وعشرين عاما ، وممنوع وهو قبل الختام ،

--> ( 1 ) . نور الثقلين 1 : 228 في الفقيه وقضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل توفى وترك نصيبا واسترضع له : « إن اجر . . . » .